Dergiler / Tasavvur - Tekirdağ İlahiyat Dergisi (Online) / 2022 / Cilt: 8 - Sayı: 1

لماذا لم يتشيّع المصريون تحت الحكم الفاطمي؟

Why Didn't Egyptians Become Shia During the Fatimid Period?

Sayfa
663–707
DOI
—

Özet

يعتبر التاريخ الفاطمي أحد الفترات الأساسية للتاريخ الإسلامي لمصر، فلا نستطيع أن نتحدّث عن الحاضرة الثقافية لمصر مدينة القاهرة، دون ذكر مؤسسها جوهر الصقلي قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، فهو الذي بنى مدينة القاهرة لتكون الحاضنة الأولى للفاطميين وجهزها لمجيء المعز الفاطمي، وينطبق الأمر نفسه على الجامع الأزهر، الذي منذ تأسيسه حتى الآن اكتسب شهرة عالمية في العالم الإسلامي، على مر المراحل التاريخية، أضف إلى هذا الكثير من الآثار الفاطمية المنتشرة في القاهرة القديمة كالجوامع والمدارس والأزقة، فكل هذا يظهر عند التحدّث عن مصر بشكل عام وعن مصر الإسلامية بشكل خاص. لقد سعى الفاطميون في الاستيلاء على القطر المصري كثيرًا حيث قامت حملتان عسكريتان من شمال إفريقيا إلى مصر باءت كلٌّ منهما بالفشل، ثم نجحت الحملة الثالثة بقيادة جوهر الصقلي بعد أن أعدَّ الخليفة الفاطمي المعزّ العدة هذه المرة ورتّب الجيش ترتيبًا جيدًا، وكان قد سبق ذلك بإرسال دعاة إلى هذه الجغرافيا عن طريق مدينة الإسكندرية وغيرها، يبشرون بزوال الدولة الإخشيدية ومجيء المنقذ من هذا الظلم والركود الاقتصادي الذي وقعت تحته مصر، وبعد أن وصل جوهر الصقلي القائد الفاطمي أسس مدينة القاهرة كي تستقبل الخليفة الفاطمي، ثم من بعده الجامع الأزهر، وقام بعدة إجراءات يحاول من خلالها إعلان السيطرة الفاطمية على القطر المصري. هل سعى الفاطميون في فرض المذهب الشيعي الإسماعيلي على المصريين؟ نسعى من خلال هذا البحث في الإجابة على هذا السؤال، ولكي نصل إلى نتيجة سليمة، تطرَّق البحث أولا إلى إلقاء الضوء على التاريخ المذهبي لمصر قبل الدخول الفاطمي، كي يرى البحث ما نوع الميول الاعتقادية لدى المصريين في هذه الفترة، سنيّة كانت أو شيعية، ثم عرّج على الدخول الفاطمي لمصر؛ مركِّزًا على أهم الأحداث التي قام بها الفاطميون يظهر من خلالها أنهم كانوا يسعون بالفعل لفرض المذهب الإسماعيلي على المصريين، عن أن تأسيس القاهرة كان الهدف من ورائه أن تكون هذه المدينة مركزًا للإشعاع الإسماعيلي، فإن الجامع الأزهر وما لحقه من مكتبة احتوت على خزائن التراث الإسماعيلي مثَّل مركز انطلاق للفكر الإسماعيلي، وكانت الكتب الإسماعيلية تدرّس فيه بانتظام على يد الكثير من علماء الاعتقاد على رأسهم القاضي النعمان، وكانت عائلة القاضي تتولّى السيطرة الدعوية والعلمية والقضائية في البلاد. لقد سعى وفدٌ من المصريين في أن يحصلوا على عهد من القائد الفاطمي جوهر الصقلي، يطمئنهم ويزيل مخاوفهم خاصة فيما يتعلق بمعتقداتهم وأمورهم الدينية، وبالفعل أصدر القائد الفاطمي هذا العهد الذي تضمّن الكثير من الأمور تطمئن المصريين، من بينها أن الصحابة من أجلِّ الناس عكس المعتقد الشيعي المشهور وأن كلا سيترك على معتقده، لكن ما لبث هذا العهد حتى اخترمته الكثير من الأمور. يركّز بحثنا هنا على هذه الأمور التي كانت في غالبها شد وجذب، انقسم البحث إلى ثلاث نقاطٍ أساسية الأولى التاريخ المذهبي لمصر قبل الدخول الفاطمي، والثاني محاولات فرض المذهب الشيعي على المصريين، أما النقطة الأخيرة هي المقاومة أو الأمور التي حدثت عرقلة هذا الفرض، وكانت سببا في أن جعلت انحسار التأثير الفاطمي على الأبنية والجوامع والآثار الفاطمية

Abstract

Fatimid history is considered one of the main periods of Islamic history in Egypt, so we cannot talk about the cultural metropolis of Egypt, the city of Cairo, without mentioning its founder, Jawhar al-Siqilli, the leader of the Fatimid Caliph al-Muizz Li-Din Allah al-Fatimid. The same is true of the Al-Azhar Mosque, which since its establishment until now has gained international fame in the Islamic world, throughout the historical stages, in addition to many of the Fatimid monuments scattered in Old Cairo such as mosques, schools and alleys, all of this appears when talking about Egypt in general and Islamic Egyptin particular. The Fatimids sought to seize the Egyptian country a lot, as two military campaigns from North Africa to Egypt were launched, each of them failed. Then, the third campaign succeeded, led by Jawhar al-Siqilli, after the Fatimid Caliph al-Muizz prepared the equipment this time and arranged the army well, and had previously sent missionaries to this geography through the city of Alexandria and others, to herald the demise of the Ikhshidid state and the coming of the savior from this injustice and economic stagnation under which Egypt has fallen. He took several measures to try to declare Fatimid control over the Egyptian country. A delegation of the Egyptians sought to obtain a covenant from the Fatimid leader Jawhar al-Siqilli, to reassure them and remove their fears, especially with regard to their beliefs and religious matters. Indeed, the Fatimid leader issued this covenant, which included many things to reassure the Egyptians, among them that the Companions of the prophet are the most honorable people contrary to the famous Shiite belief- and that each will leave his belief, but it was not long before this covenant until many things were sealed. Our research here focuses on these matters.The research is divided into three main ponits: the first is the sectarian history of Egypt before the Fatimid occupation, and the second is the attempts to impose the Shiite sect on the Egyptians. The last point is the resistance or what hinders this imposition, and it is this last part that limited these influences to the Fatimid monuments such as buildings, mosques and schools.